الفاضل الهندي

116

كشف اللثام ( ط . ج )

يجزئه لو صرف في غيره على أهل بلد النذر على إشكال ) من الاخلال بالمكان المنذور ، ومن حصول الغرض الّذي كان هو السبب في تعيين المكان . ( ولو نذر أن يتصدّق بجميع ما يملكه لزم ) إلاّ أن يتضرّر به أو ببعضه ديناً أو دنياً ، ولا ينفيه النهي عن التبذير والبسط كلّ البسط ، لاندفاعه بالتصدّق شيئاً فشيئاً - كما تسمع الآن - وبالاعتياض عنه بحيازة ونحوها بحيث لا يتضرّر بالتصدّق بما يملكه ( فإن خاف الضرر ) بالتصدّق به دفعة ( قوّمه أجمع ثمّ يتصدّق شيئاً فشيئاً حتّى يتصدّق بقدر القيمة ، وله أن يتعيّش بالمال وأن يكتسب به والكسب له ) وإلاّ لم يفد التصدّق شيئاً فشيئاً وقد تضمّن جميع ذلك خبر محمّد بن يحيى الخثعمي ، قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة ، إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر ( عليه السلام ) فسلّم عليه ثمّ بكى ثمّ قال له : جعلت فداك إنّي كنت أعطيت الله عهداً ، إن عافاني الله من شيء كنت أخافه على نفسي أن أتصدّق بجميع ما أملك ، وأنّ الله عزّ وجلّ عافاني منه ، وقد حوّلت عيالي من منزلي إلى قبّة في خراب الأنصار ، وقد حملت كلّ ما أملك ، فأنا بايع داري وجميع ما أملك ، وأتصدّق به فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انطلق ، وقوّم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة ، فاعرف ذلك ، ثمّ اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمته ، ثمّ انطلق إلى أوثق الناس في نفسك وادفع إليه الصحيفة ، وأوصه ، ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدّق به عنك ، ثمّ ارجع إلى منزلك ، وقم في مالك على ما كنت عليه ، فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل ، ثمّ اُنظر كلّ شيء يتصدّق به ممّا يسهل عليك من صدقة ، أو صلة قرابة ، وفي وجوه البرّ ، فاكتب ذلك كلّه وأحصه ، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الّذي وصيّت إليه ، فمره أن يخرج الصحيفة ، ثمّ اكتب جملة ما تصدّقت به ، وأخرجت من صلة قرابة أو برّ في تلك السنة ، ثمّ افعل مثل ذلك في كلّ سنة حتّى تفي لله بجميع ما